القاضي ابن البراج

468

المهذب

يتقاسمونه بينهم بالسوية . وإذا قتل اثنان واحدا بسيفين أو ضربتين مختلفين ، فيكون القتل حادثا عن ضربهما ، كان الحكم فيهما ما تقدم سواء . فإن كان قتلهما خطأ ، كانت الدية على عاقلتهما بالسوية . وإذا اشترك اثنان في قتل إنسان ، فقتله واحد منهما ، وأمسكه الآخر ، قتل القاتل ، وحبس الممسك في السجن حتى يموت ، ويضرب في كل سنة خمسين سوطا وإن كان معهما من ينظر إليهما سملت عيناه . فإن قتلت امرأتان رجلا عمدا ، قتلتا به جميعا ، فإن قتله منهن أكثر منهما ، كان لولي الدم قتلهن كلهن ، ويؤدي ما يفضل عن دية صاحبه ، إلى أوليائهن يقتسمونه بينهن بالحصص . فإن كان قتلهن له خطأ كانت الدية على عاقلتهن بالسوية . فإن قتل رجل وامرأة رجلا ، كان لأولياء الدم قتلهما جميعا ، ويردوا إلى أولياء الرجل نصف ديته . ( فإن اختاروا قتل المرأة ، كان لهم ذلك . ويأخذون نصف الدية . وإن اختاروا قتل الرجل ، كان لهم ذلك ، وترد المرأة على أولياء الرجل نصف ديتها ) ( 1 ) فإن أراد أولياء الدم الدية ، كان نصفها على الرجل ، ونصفها على المرأة وإذا كان قتلهما خطأ كانت الدية على عاقلتهما نصفين بالسوية . وإذا قتل رجل حر ومملوك رجلا حرا عمدا ، كان أولياء المقتول مخيرين

--> ( 1 ) ما بين القوسين من زيادات هامش نسخة ( ب ) تصحيحا ( 2 ) هذا الفرع ذكرهما الشيخان في المقنعة والنهاية كذلك ولعله كان منصوصا عندهما كما هو المعمول به غالبا في الكتابين وإلا فظاهره خلاف القاعدة المسلمة بل استغربه في جواهر الكلام ويمكن تأويله بأن المراد بقتل الحر القاتل ما إذا دفع إلى ورثته نصف ديته ولم يذكره تعويلا على ما ذكره كما مر نظيره وأن المراد بأداء ثمن المملوك إلى سيده أداء مقدار يخصه منه وهو نصفه أو ما زاد على نصف دية المقتول وأن المراد بأداء سيد المملوك نصف الدية إلى ورثته ، أدائه إلى ورثة المقتول لا الحر القاتل على ما يظهر منه بدءا